أحمد بن حجر الهيتمي المكي
170
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الآية لما نزلت قالوا يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وابناهما وفي سنده شيعي غال لكنه صدوق وروى أبو الشيخ وغيره عن علي كرم الله وجهه فينا آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلى كل مؤمن ثم قرأ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى وأخرج البزار والطبراني عن الحسن رضي الله عنه من طرق بعضها حسان أنه خطب خطبة من جملتها من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد ثم تلا واتبعت ملة آبائي إبراهيم الآية يوسف 38 ثم قال أنا ابن البشير أنا ابن النذير ثم قال وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وموالاتهم فقال فيما أنزل على محمد قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى وفي رواية الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم وأنزل فيهم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا الشورى 23 واقتراف الحسنات مودتنا أهل البيت وأخرج الطبراني عن زين العابدين أنه لما جيء به أسيرا عقب مقتل أبيه الحسين رضي الله عنهما وأقيم علىدرج دمشق قال بعض جفاة أهل الشام الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة فقال له ما قرأت قل لا أسألكم عليه أجرا إلى المودة في القربى قال وأنتم هم قال نعم وللشيخ الجليل شمس الدين ابن العربي رحمه الله رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربا فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى وأخرج أحمد عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من قرابتك الحديث وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا قال المودة لآل محمد ونقل الثعلبي والبغوي عنه أنه لما نزل قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال قوم في نفوسهم ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده فأخبر جبريل النبي أنهم اتهموه فأنزل أم يقولون افترى على الله كذبا الشورى 24 الآية فقال القوم يا رسول الله إنك صادق فنزل وهو الذي يقبل التوبة عن عباده الشورى 25 ونقل القرطبي وغيره عن السدي أنه قال في قوله تعالى إن الله لغفور شكور الشورى 23 غفور لذنوب آل محمد شكور لحسناتهم ورأى ابن عباس حمل القربى في الآية على العموم ففي البخاري وغيره عنه أن ابن جبير لما فسر القربى بآل محمد قال له عجلت أي في التفسير إنه لم يكن بطن في قريش إلا كان فيه قرابة فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة وفي رواية عنه قل لا أسألكم على ما أدعوكم عليه أجرا إلا المودة تودوني بقرابتي فيكم وتحفظوني في ذلك وفي أخرى عنه أنهم لما أبوا أن يبايعوه أنزل الله عليه ذلك فقال يا قوم إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي ولا تؤذوني وتبعه على ذلك عكرمة فقال كانت